
أصدرت محكمة إسبانية في مدينة سبتة المحتلة حكماً يقضي بإقصاء مسؤولين سابقين من تولي أي منصب عمومي لمدة تسع سنوات، بعد إدانتهم بترحيل 55 قاصراً مغربياً بشكل غير قانوني سنة 2021.
تفاصيل الحكم
المعنيان بالحكم هما سلفادورا ماتيوس، المندوبة الحكومية السابقة في سبتة، ومابيل ديو، النائبة الأولى السابقة لرئيس الحكومة المحلية. وبحسب صحيفة إل باييس، فإن الحكم يمنع المسؤولتين من شغل أي منصب عمومي، سواء منتخب أو معين، على المستويات الوطنية أو الجهوية أو المحلية، كما يحظر عليهما ممارسة أي مهام حكومية خلال فترة العقوبة.
خلفية الأزمة
القضية تعود إلى ماي 2021، حين شهدت سبتة تدفقاً غير مسبوق قُدّر بـ15 ألف مهاجر خلال أزمة دبلوماسية بين المغرب وإسبانيا. حينها أمرت المسؤولتان بترحيل القاصرين المغاربة إلى بلدهم الأصلي دون احترام للإجراءات القانونية، في مخالفة صريحة لاتفاقية 2007 بين البلدين ولمقتضيات اتفاقية حقوق الطفل.
وجاء في حيثيات الحكم أن ماتيوس كانت “على علم بعدم قانونية القرار”، بينما لم تُؤخذ بعين الاعتبار أوضاع القاصرين أو ما إذا كانوا في وضعية هشاشة. وقد تم اتخاذ القرار في اجتماع مغلق بين المسؤولين دون أي مسطرة قانونية مرافقة.
البعد الإنساني للهجرة
الحكم يأتي في وقت يؤكد فيه المغرب وإسبانيا التزامهما المشترك بنهج مقاربة إنسانية في التعامل مع الهجرة غير النظامية. وكانت إسبانيا قد خصصت في يناير الماضي مبلغ 2.5 مليون يورو لدعم المغرب بمعدات وآليات لمراقبة الحدود، في ظل تصاعد ضغوط الهجرة بعد تسجيل أكثر من 63,970 حالة وصول غير نظامي سنة 2024، بزيادة بلغت 12.5% مقارنة مع العام السابق.








