
قالت وزارة الصحة في غزة إن عدد الشهداء الذين سقطوا منذ بداية العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023 تجاوز 58,026 شهيدًا، فيما أصيب أكثر من 138,500 شخص، وسط استمرار تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار في الدوحة.
الوضع الإنساني في قطاع غزة يزداد كارثية، حيث بات أكثر من مليوني فلسطيني مهددين بالمجاعة. وأعلنت وكالة الأونروا، الأحد، عن وفاة رضيعة تُدعى سلام (7 أشهر) بسبب سوء التغذية، بينما أكدت سلطات غزة وفاة 67 طفلًا حتى الآن بسبب الجوع.
من جانبها، كشفت منظمة اليونيسف أن 5,800 طفل شُخصت إصابتهم بسوء التغذية في يونيو الماضي، بينهم أكثر من 1,000 طفل في حالة حرجة. وقالت المنظمة: “أجساد الأطفال تنهار… هذا ليس فقط أزمة تغذية، بل حالة طوارئ لبقاء الأطفال على قيد الحياة.”
وحذّرت ثماني وكالات أممية، من بينها اليونيسف، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، من أن عملياتها في غزة مهددة بالتوقف الكامل بسبب نقص الوقود. ومع نفاد الوقود، تتعطل المستشفيات، وسيارات الإسعاف، وشبكات المياه الصالحة للشرب.
اتهم المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الاحتلال الإسرائيلي وحلفاءه باستهداف المدنيين عند نقاط توزيع المساعدات، واصفًا مناطق “المساعدات الإنسانية” المدعومة من واشنطن بـ”مصائد الموت”. كما اتهم الاحتلال بممارسة “هندسة الإبادة الجماعية” بدعم أمريكي، وهي اتهامات سبق أن أيدتها منظمات إنسانية دولية.
منذ بداية عمل مؤسسة غزة الإنسانية (GHF) في ماي الماضي، قُتل ما لا يقل عن 805 أشخاص وأصيب 5,250 آخرين أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات، حسب مسؤولين فلسطينيين.
المفاوضات لا تزال متعثرة
تتواصل المفاوضات في العاصمة القطرية الدوحة، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يأمل في التوصل لاتفاق قريب. ويقود مبعوثه للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، مشاورات غير مباشرة على هامش نهائي كأس العالم للأندية بالولايات المتحدة.
لكن مبادرة وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، المدعومة من واشنطن، لا تزال متعثرة.
وقال محمد الهندي، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، لقناة الجزيرة إن إسرائيل ترفض الالتزام بشروط أساسية مثل إنهاء الحرب، وسحب قواتها، وضمان وصول آمن للمساعدات. وأوضح أن المفاوضات لن تتقدم في ظل هذه الشروط، مؤكدًا: “لن نوقّع على اتفاق يُشرعن مصائد الموت. لن نستسلم.”








