البرلمان

البواري: أكثر من 50 ألف كساب سيستفيدون من إلغاء وجدولة الديون

كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، عن برنامج جديد  لإعادة تشكيل القطيع الوطني، في ظل تدهور كبير ناتج عن الجفاف وذبح إناث الأغنام. بتمويل حكومي يتجاوز 3 مليارات درهم نهاية هذه السنة، و3.2 مليار إضافية مبرمجة لسنة 2026.

البرنامج الذي تحدث عنه البواري،  بمجلس المستشارين اليوم الأربعاء 11 يونيو الجاري، يرتكز على خمسة محاور أساسية، ويأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية الصادرة خلال المجلس الوزاري المنعقد في 12 ماي 2025.

جدولة الديون

أول هذه المحاور يهم إعادة جدولة ديون مربّي الماشية، حيث ستتحمل الدولة 700 مليون درهم من كلفة الإعفاءات. وسيتم إلغاء 50% من الديون التي تقل عن 100 ألف درهم، مع تخفيف جزئي للديون التي تتراوح بين 100 ألف و200 ألف درهم، وإعادة جدولة القروض الكبرى مع إعفاء من فوائد التأخير.

دعم الأعلاف وترقيم الإناث

في محور ثانٍ، سيتم دعم أسعار الأعلاف، إذ سيتم توزيع 7 ملايين قنطار من الشعير بثمن درهم ونصف للكيلوغرام. كما ستستفيد الأغنام والمعز، لأول مرة، من الأعلاف المركبة المدعّمة بسعر لا يتجاوز درهمين، وهو ما سيموّل بمبلغ قدره 2.5 مليار درهم.

كما يشمل البرنامج عملية ترقيم وطنية لأزيد من 8 ملايين رأس من إناث الأغنام والمعز، عبر حلقات إلكترونية مرتبطة بنظام معلوماتي، بغرض تتبعها ومنع ذبحها. وسيُمنح دعم مباشر بقيمة 400 درهم لكل رأس تم ترقيمها ولم تُذبح، وذلك للحفاظ على الرصيد الحيواني الأنثوي.

حملات صحية وتأطير تقني

أما المحور الرابع، حسب المسؤول الحكومي، فيتمثل في إطلاق حملات وقائية لحماية 17 مليون رأس من الأغنام والماعز من الأمراض، خصوصاً في ظل تأثيرات الجفاف، بكلفة قدرها 150 مليون درهم.

المحور الخامس يركز على التأطير التقني لمربي الماشية، لتحسين السلالات والرفع من الإنتاجية. وسيشرف على هذه المهمة المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية بتنسيق مع الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والمعز، عبر منصات للتلقيح الاصطناعي ومتابعة ميدانية بتكلفة 50 مليون درهم.

نتائج أولية وبرامج إضافية للشباب

أعلن الوزير أن الحصيلة الأولية لبرامج الفلاحة التضامنية كشفت عن المصادقة على 58 مشروعًا بـ500 مليون درهم، شملت 39 إقليما و180 جماعة ترابية، واستفاد منها أكثر من 25 ألف مربي.

هذه المشاريع تتوزع بين توزيع الأغنام والماعز والأبقار الحلوب، توفير الأعلاف، معدات التوريد، وحدات إنتاج الشعير المستنبت، مراكز للتسمين، وتكوين تعاونيات مهنية.

كما تم الإعلان عن طلبات مشاريع لفائدة الشباب في العالم القروي، ستشمل ضيعات تربية المواشي، وحدات تسمين، إنتاج الأعلاف، تثمين المنتجات الحيوانية، وخدمات بيطرية وتقنية.

إجراءات مصاحبة على مستوى الاستيراد

ولضمان استقرار العرض الوطني، أشار البواري إلى استمرار الحكومة في تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على استيراد العجول، الأغنام، الإبل، واللحوم الحمراء.

وقد أسفرت هذه الإجراءات عن استيراد حوالي 90 ألف رأس من الأبقار، و238 ألف رأس من الأغنام، بالإضافة إلى قرابة 2000 طن من اللحوم، إلى حدود منتصف 2025.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى