الموجز الوطني

موجة جديدة من تطبيقات جليسات الأطفال تُشعل الجدل في المغرب

تشهد منصات التواصل الاجتماعي في المغرب جدلًا واسعًا بعد انتشار تطبيقات وخدمات إلكترونية جديدة تعرض ملفات شخصية لجليسات وجُلساء أطفال، مرفقة بصور وأسماء وأعمار ومعدل الأجر بالساعة، بالإضافة إلى سنوات الخبرة.

ورغم أن هذه الخدمات تعكس اتجاهاً عالمياً في اقتصاد العمل المرن، إلا أن دخولها إلى المغرب فجّر نقاشاً حاداً حول الشرعية القانونية، وسلامة الأطفال، وتغير الأدوار الجندرية داخل المجتمع المغربي.

من الفضول إلى الصدمة

الجدل اندلع بعد تداول لقطات شاشة على فيسبوك تُظهر ملفات لجُلساء أطفال، يعرضون خدماتهم بأسعار تتراوح بين 100 و400 درهم للساعة، وأحيانًا أكثر. لكن الصدمة الحقيقية لبعض المستخدمين لم تكن في الأجر، بل في كون بعض مقدمي هذه الخدمات رجالًا، وهو ما اعتُبر خرقًا لـ”التقاليد” المرتبطة بأعمال الرعاية التي لطالما ارتبطت بالنساء.

الحاجة المجتمعية في مواجهة القلق الشعبي

مع تزايد الأسر ذات الدخل المزدوج، وتراجع الاعتماد على العائلة الممتدة كمصدر للدعم، يلجأ العديد من الأسر الحضرية إلى الحلول الرقمية لتوفير رعاية الأطفال. تقول إحدى التعليقات:  “الناس يعملون لساعات طويلة اليوم، وليس لدى الجميع جدة أو خالة قريبة.. نحتاج إلى حلول عملية.”

ومع ذلك، لم يخلُ النقاش من التحفظات الحادة، إذ عبّر كثيرون عن قلقهم من غياب آليات الرقابة أو التحقق من خلفيات مقدمي هذه الخدمات، وهو ما يُثير تساؤلات حول سلامة الأطفال وشرعية هذه التطبيقات قانونيًا.

الرجال في مهنة “أنثوية”: تحول أم تهديد؟

وجود رجال في مهنة الرعاية المنزلية للأطفال فتح نقاشًا أوسع حول التحولات الجندرية في سوق العمل المغربي. بعض الأصوات تعتبر ذلك تقدمًا وتحررًا من القوالب النمطية، بينما ترى أخرى أن في الأمر مخاطر وسلوكيات غير مناسبة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأطفال صغار.

فراغ تنظيمي واستغلال رقمي

وبالإضافة إلى التطبيقات، بدأ عدد متزايد من الأسر المغربية ينشر إعلانات بحث عن جليسات أطفال عبر فيسبوك، مشيرين إلى تفاصيل دقيقة مثل السن، النوع، مكان الإقامة، والخبرة المطلوبة. هذا يعكس حجم الطلب المتزايد، ولكنه في الوقت ذاته يُبرز غياب قنوات منظمة وآمنة لتقديم هذه الخدمات.

نقاش لم يُحسم بعد

هل يشكل اعتماد المغرب على تطبيقات لرعاية الأطفال خطوة نحو المستقبل أم انزلاقًا نحو المخاطر؟
الجواب لا يزال محل خلاف. ما بين الحاجة العملية والتوجس المجتمعي، يبقى المغرب في مفترق طرق بين الراحة الرقمية والحذر الثقافي.

تشهد منصات التواصل الاجتماعي في المغرب جدلًا واسعًا بعد انتشار تطبيقات وخدمات إلكترونية جديدة تعرض ملفات شخصية لجليسات وجُلساء أطفال، مرفقة بصور وأسماء وأعمار ومعدل الأجر بالساعة، بالإضافة إلى سنوات الخبرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى