موجز الإقتصاد

نفق المغرب-إسبانيا: مشروع طموح لن يرى النور قبل 2040

ذكرت صحيفة “لا رازون” الإسبانية أن مشروع النفق البحري الذي يربط بين مدينة طنجة وألخيثيراس الإسبانية، عبر مضيق جبل طارق قد تصل تكلفته إلى 15 مليار يورو.

وأوضحت الصحيفة أن المشروع لا يمثل مجرد إنجاز هندسي، بل يحمل أهمية جيواستراتيجية كبيرة، حيث سيعزز الربط بين أوروبا وإفريقيا، مما يسهم في تنشيط حركة التجارة، ونقل البضائع، والسياحة، بالإضافة إلى تسريع اندماج شبكات السكك الحديدية بين القارتين، رغم أن شبكة السكك الحديدية المغربية لم تكتمل كهربتها بعد.

دعم إضافي بعد فوز المغرب باستضافة مونديال 2030

عاد الحديث عن المشروع بقوة بعد فوز الملف المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال بحق استضافة كأس العالم 2030، لكن الصحيفة أشارت إلى أن النفق لن يكون جاهزًا قبل البطولة.

ويهدف المشروع إلى تعزيز التبادل الاقتصادي بين المغرب وإسبانيا من خلال تسريع نقل الركاب والبضائع، إذ تعتمد الحركة التجارية حاليًا على خدمات العبارات البحرية التي تعبر المضيق.

دعم للتنمية في المنطقة

وبحسب التقرير، فإن المشروع لن يقتصر على تسهيل التنقل، بل سيعمل أيضًا على تحفيز التنمية الاقتصادية في منطقة مضيق جبل طارق، مما سينعكس إيجابيًا على كل من شمال المغرب وجنوب إسبانيا.

صعوبات تقنية وتأجيل محتمل حتى 2040

رغم الحماس للمشروع، تتوقع التقديرات الهندسية أن إنجازه لن يكتمل قبل عام 2040، حتى في حال بدء أشغال البناء قريبًا. وتعمل شركة Herrenknecht Ibérica، التابعة للمجموعة الألمانية Herrenknecht، على إجراء دراسات تقنية لتحديد مدى جدوى المشروع وتفاصيله الهندسية النهائية.

وتعود هذه التأخيرات إلى تحديات تقنية معقدة، إذ يقع النفق عند الحد الفاصل بين الصفائح التكتونية الأوروبية والإفريقية، وتحديدًا على طول فالق جزر الأزور-جبل طارق، مما يزيد من صعوبة تنفيذه.

مشروع ضخم قد يغير مسار التجارة بين القارتين

يمثل هذا المشروع واحدًا من أضخم التحديات الهندسية المخطط لها حاليًا في منطقة البحر الأبيض المتوسط. وفي حال إنجازه بنجاح، سيشكل أول رابط بري دائم بين إفريقيا وأوروبا، مما قد يغير موازين العلاقات التجارية بين القارتين بشكل جذري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى