
أفاد خبراء من الأمم المتحدة أمس الإثنين، أن السودان يمر بأسوأ أزمة جوع في العالم، محذرين من أن الوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم.
ويواجه أكثر من 24 مليون شخص، وهو ما يناهز نصف سكان السودان، نقصاً حاداً في الغذاء، مع دخول الحرب في البلاد عامها الثالث.
ويعيش ما لا يقل عن 638 ألف شخص بالفعل في ظروف المجاعة، ومع غياب المساعدات العاجلة، قد يلقى مئات الآلاف حتفهم.
وأكدت الأمم المتحدة أن المجاعة قد تم تسجيلها بالفعل في خمس مناطق، ومن المتوقع أن تنضم إليها مناطق أخرى بحلول شهر ماي، في حين أن 17 منطقة إضافية مهددة بشدة بالسقوط في المجاعة.
النزاع المتواصل بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، أدى إلى نزوح أكثر من 8.6 مليون شخص، منهم نحو 4 ملايين فرّوا إلى دول الجوار.
وقال خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة في بيان مشترك: “نحن نشهد في السودان أكبر عدد من الأشخاص يتعرضون للتجويع والنزوح خلال العامين الماضيين من هذا النزاع المستمر.”
ويُعد الأطفال من بين الفئات الأكثر تضرراً، إذ يمثلون 53% من إجمالي النازحين، بينما تم حرمان أكثر من 17 مليون طفل من الدراسة، ويواجه أكثر من 3 ملايين منهم خطر الإصابة بأمراض قاتلة نتيجة لانهيار النظام الصحي في البلاد.
كما حملت الحرب في السودان مشاهد مروعة من العنف، حيث يُقتل المدنيون، ويُعذبون، ويختفون قسراً. وتتعرض النساء والفتيات للاغتصاب والعنف الجنسي الذي يُستخدم كسلاح حرب، في حين تزايدت التقارير حول عنف جنسي يستهدف الرجال والفتيان أيضاً. وغالباً لا يتلقى الناجون الرعاية أو الدعم اللازم.
التقرير أعرب عن قلق متزايد بشأن احتمال ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مؤكداً أن الأمم المتحدة تحث المجتمع الدولي على التحرك قبل بداية موسم الأمطار في ماي، الذي سيؤدي إلى تعذر وصول المساعدات الإنسانية نتيجة تضرر الطرق.








