موجز الثقافة والفن

محمد الشوبي يعود إلى الشاشة في “الليل حين ينتهي”

يستعد الممثل المغربي محمد الشوبي للعودة إلى الشاشة الصغيرة من خلال الشريط التلفزيوني “الليل حين ينتهي” للمخرج عبد السلام الكلاعي، المقرر عرضه خلال شهر رمضان المقبل على القناة الثانية “دوزيم”. وتأتي هذه العودة في وقت يواجه فيه الشوبي وعكة صحية حادة جراء مرض مزمن، ما يجعل ظهوره على الشاشة حدثا يكتسي طابعا خاصا.

رغم أن الشوبي كان لسنوات من الأسماء الحاضرة بقوة في المشهد الفني المغربي، فإن مشاركاته في السنوات الأخيرة أصبحت نادرة، وهو ما عبر عنه مرارًا عبر تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، اشتكى فيها من التغييب والإقصاء الفني، بل وتأخر مستحقاته المالية عن بعض الأعمال التي شارك فيها. ويبدو أن المخرج عبد السلام الكلاعي قرر منحه فرصة استثنائية، حيث وضعه في صدارة “بوستر” العمل، في خطوة تعيد له بعضا من الأضواء التي افتقدها.

في تصريح لجريدة “مدار21″، أوضح المخرج عبد السلام الكلاعي أن “الليل حين ينتهي” يعالج قضية فقدان الحب والبحث عن تجاوز لحظة الانهيار العاطفي، من خلال قصة مخرج سينمائي يعاني من فقدان عائلي كبير. ويبدو أن الشريط سيحمل بعدا دراميا وإنسانيًا عميقًا، وهو ما قد يشكل مساحة إبداعية تتيح للشوبي التعبير عن موهبته في الأداء.

يطرح هذا العمل تساؤلات حول موقع الشوبي في الساحة الفنية اليوم، خاصة أنه لم يظهر على التلفزيون منذ مشاركته في مسلسل “أحلام بنات”، الذي جسد فيه دور رجل بدوي يفرض سلطته الإقطاعية على أبنائه. هذا التراجع في الحضور يطرح إشكالا أوسع حول واقع العديد من الفنانين المغاربة الذين يجدون أنفسهم مهمشين بعد سنوات من العطاء، في ظل ما يصفه البعض بسيطرة “أسماء بعينها” على المشهد الفني.

إلى جانب الشريط التلفزيوني الجديد، لا يزال فيلم “الممثلة”، الذي يجسد فيه الشوبي دور مخرج مقيد بقرارات المنتجين، قابعًا في خانة الأعمال غير المعروضة بعد. العمل يتناول انتقادات حادة لوضع المجال الفني، مسلطا الضوء على المشاكل التي تواجه الفنان المغربي في ظل العشوائية وسوء التنظيم، وهو ما يعكس في جزء منه تجربة الشوبي نفسه.

عودة الشوبي عبر عمل تلفزيوني جديد، رغم مرضه وتهميشه، تعيد إلى الواجهة إشكالية الاعتراف في المجال الفني المغربي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى