
عاد أكثر من 300 ألف فلسطيني إلى شمال قطاع غزة، بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ليواجهوا واقعًا صعبًا من الدمار الشامل ونقص الموارد الأساسية، حسبما حذرت الأمم المتحدة، التي أكدت أن الاحتياجات الإنسانية على الأرض تفوق القدرات المتاحة.
المناطق السكنية في القطاع الشمالي تعرضت لدمار هائل، مما يجعل من عودة السكان إلى حياتهم الطبيعية أمرًا بالغ الصعوبة. وفي الوقت نفسه، تواجه منظمات الإغاثة تحديات كبيرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للأعداد الضخمة من النازحين العائدين.
نقص الغذاء وتحديات الإغاثة
يشكل نقص الغذاء أزمة حادة، حيث تشهد المخابز ومراكز توزيع المواد الغذائية طوابير طويلة من الناس. يقول أحمد سوكر، أحد العائدين إلى مدينة غزة: “آمل أن تفتح منظمات الإغاثة المزيد من المخابز. الأعداد ضخمة، ويستغرق الحصول على رغيف خبز ساعات طويلة.”
تحذيرات أمنية وخطر الألغام
مع استمرار الفلسطينيين في العودة إلى شمال القطاع سيرًا على الأقدام في الغالب، أصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلي تعليمات تحذر من استخدام الطرق غير المصرح بها. وحث المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، المدنيين على استخدام شارع صلاح الدين للخروج والخضوع للتفتيش. لكن السكان يخشون على حياتهم، حيث استغل الاحتلال في السابق هذه المناطق “الآمنة” لتنفيذ هجمات عشوائية.
في السياق نفسه، حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من خطر الأجهزة غير المنفجرة، لا سيما على الأطفال. ومن جانبها، تعمل هيئة الإعلام الحكومية في غزة على إزالة الذخائر غير المنفجرة والصواريخ المنتشرة في جميع أنحاء القطاع، داعية السكان إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي أجسام مشبوهة.
جهود محلية لتسهيل العودة
يشارك أكثر من 5,500 موظف حكومي في تسهيل عودة النازحين الفلسطينيين إلى منازلهم، في ظل ظروف معيشية صعبة وموارد شحيحة.
تأتي عودة الفلسطينيين إلى شمال غزة كجزء من المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والذي يتضمن أيضًا تبادل الأسرى وانسحابًا جزئيًا لقوات الاحتلال من القطاع.








