الموجز الوطني

تراجع في سمعة المغرب لدى إسرائيل.. والموقف من غزة على رأس الأسباب

كشف تقرير جديد أن سمعة المغرب العالمية شهدت تقلبات في عام 2024، مع تراجع ملحوظ في إسرائيل يُعزى إلى موقف المغرب من الإبادة الجماعية التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في غزة.

وأجرى “المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية” (IRES)، بالتعاون مع “مختبر السمعة” النسخة العاشرة من مسح السمعة العالمية للمغرب، ما بين شهري مارس وأبريل من عام 2024، وذلك لتقييم صورة المغرب الدولية في 26 دولة.

وفقًا للتقرير الصادر في أكتوبر الجاري، تحسنت سمعة المغرب الخارجية بشكل عام في عام 2024، متعافية من التراجع المسجل عام 2023. وقد حصلت المملكة على المركز الثلاثين ضمن قائمة تضم 60 دولة ذات أعلى ناتج محلي إجمالي، متقدمةً بأربعة مراكز مقارنة بالعام السابق.

مع ذلك، يوضح التقرير أن سمعة المغرب ظلت متوسطة، إذ لم تتجاوز النقاط المسجلة 50 من 100. وأظهرت نتائج المسح أن المغرب حافظ على سمعة إيجابية في بعض الدول الأساسية مثل مصر، وأستراليا، والصين، وألمانيا، وفرنسا، والمكسيك، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة.

وفي الفترة من 2023 إلى 2024، شهدت سمعة المغرب تحسنًا ملحوظًا في العديد من الدول الإفريقية. ففي جنوب إفريقيا، ارتفع مؤشر سمعة المغرب بمقدار 7.2 نقاط، فيما سجلت كينيا ونيجيريا ارتفاعات بلغت 3.3 نقاط.

خارج القارة الإفريقية، تعززت سمعة المغرب في دول أخرى، مثل السويد التي سجلت ارتفاعًا قدره 3.6 نقاط، مما يعكس تحسن النظرة للمغرب في الدول الإسكندنافية. كما سجلت الصين وكوريا الجنوبية والمكسيك وهولندا ارتفاعات بنحو 2.7 نقاط في تقييم سمعة المغرب.

على العكس من ذلك، كانت سمعة المغرب أضعف في كل من إسرائيل وإسبانيا والجزائر وتركيا. وأشار التقرير بشكل خاص إلى التراجع الحاد في إسرائيل، حيث انخفضت سمعة المغرب بمقدار 8.7 نقاط بين عامي 2023 و2024، نتيجة لموقف المغرب من الانتهاكات الإنسانية في غزة، والذي قوبل بانتقادات دولية.

يركز التقرير على الأبعاد التي تشكل السمعة الخارجية للمغرب، ويبرز نقاط القوة في مجالات مثل “جودة الحياة” و”العامل البشري”، مع الإشادة بخصائص إيجابية مثل “شعب ودود ومتعاطف”، و”شعب متعلم وموثوق”، و”نمط حياة جذاب”.

ومع ذلك، كانت التقييمات أقل إيجابية في أبعاد تتعلق بـ”الأخلاقيات والمسؤولية”، و”جودة المؤسسات”، و”مستوى التنمية”، خاصة في مجالات مثل “الأخلاق والشفافية”، “احترام حقوق الإنسان”، و”البيئة المؤسسية والسياسية”.

وفيما يتعلق بتصور المغاربة لبلدهم، يظهر التقرير أن المغاربة من أقل الشعوب انتقادًا لوطنهم. ففي عام 2024، بلغ مؤشر السمعة الداخلي 64.8 نقطة من 100، وهو أعلى مستوى يسجل منذ عام 2015.

شهدت أبعاد “جودة الحياة” و”جودة المؤسسات” تحسنًا ملحوظًا، بينما عكست الأبعاد الأخرى صورة أكثر تباينًا. ويبرز التقرير فرصًا للتواصل يمكن للمغرب استغلالها، مثل كونه يُعتبر مكانًا آمنًا للعيش مع بيئة طبيعية مواتية وسكان ودودين.

كما يشير إلى مخاطر محتملة تتعلق بالسمعة، إذ كان المغاربة أكثر انتقادًا من المراقبين الأجانب عند تقييم جوانب مثل إدارة الموارد العامة ونظام التعليم وقضايا الأخلاق والشفافية.

وخلص التقرير إلى توصيات لتحسين سمعة المغرب داخليًا وخارجيًا، تشمل تنفيذ إصلاحات جذرية في مجالات “الأخلاقيات والمساءلة”، و”مستوى التنمية”، و”جودة المؤسسات”، وبناء “علامة المغرب” من خلال تبني سياسة اتصالية استراتيجية متكاملة، وتعزيز الدبلوماسية الثقافية الاستباقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى