
في إطار استمرار التحقيقات في وفاة نزيل بالمؤسسة السجنية الاوداية اختناقا، يوم الجمعة الجمعة 7 من الشهر الماضي، تفاجأت الضابطة القضائية للدرك الملكي اليوم الثلاثاء 25 يونيو، بعدم وجود تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بموقع الحادث بالمؤسسة السجنية.
وكانت الضابطة القضائية اليوم قد عادت لزيارة المؤسسة السجنية، حيث استمعت لعدد من السجناء وقامت بتصوير مكان الحادث بتعليمات من النيابة العامة.
وقد أثار غياب التسجيلات تساؤلات بخصوص الإجراءات الامنية في مؤسسة سجنية بها حي امني، يحتوي سجناء ذوي درجة خطورة عالية التصنيف.
وكان السجين قد نقل إلى المستشفى في حالة خطيرة، متأثرا بمضاعفات اختناق حاد تعرض لها داخل سجن الاوداية قرب مراكش، بعد أن تم إرغامه على تنظيف بالوعة الصرف الصحي، بالمركب السجني.
وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، قد طالبت بفتح تحقيق في النازلة وترتيب الآثار القانونية اللازمة، موضحة أن “الضحية قد نقل يوم 29 ماي 2024، من السجن في حالة حرجة إلى المستشفى الجامعي بمراكش، بعدما تم إرغامه من طرف إدارة المركب السجني الاوداية على تنظيف بالوعة الصرف الصحي، وأثناء عملية تنقية مجرى للصرف الصحي تم ابتلاع الضحية، مما دفع بالإدارة إلى تسخير سجين آخر لإنقاذه غير أنهما أصيبا معا بمضاعفات صحية نقلا على إثرها إلى مصحة السجن أولا ومن تم إلى المستشفى محمد السادس بمراكش، حيث تم إرجاع أحدهما للسجن بعد تلقي الاسعافات والعلاجات الضرورية وتحسن وضعه الصحي، في حين تم الاحتفاظ بالسجين الثاني تحت العناية المركزة نظرا لخطورة إصابته، إلى أن فارق الحياة”.
واعتبرت الجمعية “تكليف سجين بتسليك مجرى الصرف الصحي بالعمل بالكلفة داخل السجن وفي مجال محفوف بالمخاطر، يعتبر اقحاما غير محسوب العواقب لسجين في أشغال لا معرفة له بها، ناهيك عن غياب المعدات وشروط الصحة والسلامة المفروض توفرها”.
استنكرت “عدم لجوء إدارة سجن الاوداية لعمال مختصين لتسليك مجاري الصرف الصحي، وغياب وسائل الإغاثة والتدخل السريع في حالة وقوع طارئ”.








