
هل انتهى عصر الفنانين الموسوعيين؟ أولئك الذين تشربوا زلال الفنون من نبع سري خاص، لم يتحدد مكمنه بعد في دهماء العقل البشري، فيجترحون بقريحتهم المصارعة عوالم سرمدية من الدهشة، لا تستقر على حال ولا تعترف بمحال، ولتلغي الحدود الضيقة بين التصنيفات والتخصصات.
قد لا تسعفنا مدونات السير والتراجم في اقتفاء أثر هؤلاء الأيقونيين، لا لشيء، إلا لأنهم يدخلون ضمن خانة الظواهر الإنسانية التي لا تأتي إلا لتجديد للناس فنهم وتهذب ذوقهم.
ولعل الفنان أحمد أمين الشرادي من نسل هؤلاء الفنانين الذي نهلوا من هذا النبع المتفرد، إذ يعد ابن مدينة الصويرة من التجارب التشكيلية المميزة في الساحة الفنية المعاصرة، بصم على حضور إبداعي مؤثر من خلال عديد معارضه الفنية التي نظمت له داخل المغرب وخارجه، ويعتبره العديد من النقاد الفنيين امتدادا للتجربة الإبداعية الرائدة للفنان الراحل بوجمعة لخضر.
إلى جانب الفنون التشكيلية والنحث راكم أحمد أمين الشرادي تجربة محترمة في المجال الموسيقي من خلال تأسيس فرقة زرياب للموسيقى والتراث، بالإضافة إلى أنه عازف محترف على مجموعة من الآلات الموسيقية كالعود والكمان والكيتار والبيانو والأوكورديون، كما شارك في تصميم ديكور مجموعة من الأفلام السينمائية الدولية الضخمة التي صورت بالمغرب…نتعرف في الحلقة الجديدة من البرنامج الحواري “دردشة” على تقاطعات إبداعية في مسار الفنان المتعدد أحمد أمين الشرادي.








